خاص – الدراما اللبنانية… دراما اللا منطق

Law

بيروت – باسكال صوما

هكذا من دون أي رابط، من دون أي سبب مقنع، تقرر ليلى أي الممثلة نادين نجيم في مسلسل “لو” أن ترتمي بين يدي جاد، أي الممثل يوسف الخال. هكذا فجأةً بين ليلةٍ وضحاها توافق امرأة متزوّجة على الخيانة لتدخل في علاقة غريبة عجيبة، وتذهب بها حتى النهاية. هل حقاًّ هذا ما يحصل؟ ألا تقع هذه المرأة ببعض الحيرة مثلاً؟ ألا تتردّد قليلاً؟ لاسيما أنّ زوجها ليس وحشاً كاسراً، وإن كان مهملاً لها بعض الشيء.

كيف يمكن للمشاهد أن يصدّق هذا اللا منطق؟ هذا إلى جانب كون قصّة المسلسل منقولة عن الفيلم الأميركي “Unfaithful” الذي لا يتعدّى الساعتين من الوقت. وبذلك يمكن تخيّل كيف أنّ قصّة ساعتين تمّ تمديدها إلى ثلاثين حلقة. وعلى الرغم من الإخراج والإنتاج الضخمين والأداء التمثيلي اللافت للانتباه، إلاّ أنّ “لو”- القصّة لم يكن على قدر التوقّعات.

يضاف إلى اللا منطق، مسلسل “عشرة عبيد زغار” الذي كان جميلاً لو تُرِك في ذاكرتنا كما كان، لا أن تشوّه القصّة وتتحوّل إلى حلقات مركّبة، مرعبة، ومملّة، وبلا هدف. الغريب أنّ أبطال المسلسل من أهمّ الممثّلين اللبنانيين اليوم، من تقلا شمعون إلى وسام حنّا وكارلوس عازار وغيرهم. ألم يلحظ أحدهم ان في المسلسل حبكة مفقودة، وتكرار مشوّه لقصّة رائعة؟

وكان سبقهما مسلسل “الأخوة” المليء بالقصص الغريبة والمركّبة، فلا أحد من الشخصيات يعيش حياةً طبيعية، لا أحد يعرف أهله، لا أحد يحبّ زوجته، لا أحد سعيد… إضافةً إلى تداخل اللهجات والجنسيات بشكلٍ كبير، ما يضفي المزيد من اللا منطق على المسلسل. إلاّ أنّني لو خيّرت بين مسلسلات اللا منطق هذه، سأختار “الأخوة”…

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram