خاص – تعلّم اللغة العربية بـ20 دولاراً!

tawasoul online

إنه لأكثر من مخجل أن تسير القوافل وتكبر أجيالٌ ترى في اللغة العربية موضة قديمة أو مضيعةً للوقت. فهل يجوز أن يرسب 41 ألف من أصل 61 ألف طالب في “البروفيه” السنة الماضية في مادة اللغة العربية؟

وفيما لم تنجح المبادرات الرسمية الضئيلة لمعالجة هذا الواقع، كان موقع “تواصل أونلاين” سباقا في تأمين فرصة تعلم اللغة العربية بطريقة حديثة وسهلة، مركّزاً جهوده على الطلاب. وتبدو كلفة 20 دولاراً سنوياً عن كل طالب أكثر من بسيطة مقابل النتائج التي توصّل إليها الموقع.

في هذا السياق، يوضح صاحب الفكرة والموقع باتريك رزق الله لـ”شو في جديد” أنّ “هذا الموقع أتى رداً على التراجع الكبير في التواصل باللغة العربية عند المتعلمين، ولأنّ وسائل تدريس اللغة العربية لا تزال تقليدية وفي حاجة إلى تطوير”. ويضيف: “لكل ذلك، بادرنا إلى تأسيس موقع تواصل أونلاين لتعليم اللغة العربية على الانترنت”، مفيداً بأن “الموقع معتمد بشكل رسمي في المعهد الأنطوني والإليزه ومدرسة راهبات المحبة والحكمة عين سعادة، والليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى – بيروت، والمون لا سال، ثانوية لرفيق الحريري صيدا وغيرها من المدارس والجامعات.

في التفاصيل، أعدّت إدارة الموقع استمارة للمتعلّمين في المرحلة الأساسية والمتوسطة والثانوية، تضمّنت 14 سؤالاً عن واقع تواصل المتعلّمين باللغة العربية. وقد وزّعت ألفي استمارة على ست مدارس، لتأتي النتائج وتبرز حجم الكارثة الحقيقية، فحين سؤال الطلاب عن آخر كتاب قرأوه من خارج المنهج، لم يذكر غالبيتهم أي كتاب ضمن إطار القراءة الحرّة.

وكذلك الأمر بالنسبة للمكتبة، فحين يزورها الطلاب لا يكون ذلك لانتقاء كتاب باللغة العربية. أمّا على الإنترنت، أفاد ألفا متعلّم باستخدامهم اللغة الأجنبية أو لغة الإنترنت (اللغة العامية بالحرف الأجنبي) لا اللغة العربية الفصحى.

أما بالنسبة للمناهج والتعلّم في المدرسة، تبيّن أنّ غالبية الطلاب يشكون من كون دروس القواعد صعبة وغير محبّبة، وأقرّوا بأنّهم يعتمدون في ضبط أواخر الكلمات على السمع وليس أي قاعدة علمية. والكارثة الأكبر هي في الجانب الفنّي والثقافي أيضاً، حيث أظهر الإحصاء جهل المتعلّمين بالأدباء المعاصرين كما بالأدباء من العصور القديمة، وأكدوا تفضيلهم الأغنيات الأجنبية أكثر بكثير من العربية.

 

 

 

 

 

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram