خاص – حين قالت ماغي بو غصن “كفى”
بيروت – باسكال صوما
نجحت الممثّلة ماغي بو غصن في استقطاب المشاهدين والتأثير فيهم، في الخماسية التي تشارك فيها ضمن سلسلة “كفى” على شاشة “أم تي في” لمناهضة العنف ضدّ المرأة. وماغي التي تلعب دور “سحر”، تبدو طبيعيّة للغاية، مؤديةً دور الفتاة الضحيّة في بيت أهلها أوّلاً، ثمّ في بيت زوجها “أحمد” الذي يؤدّي دوره الممثّل طوني عيسى.
وهذا الثنائي “سحر” و”أحمد” الذي يمثّل شريحة كبيرة من المجتمع، أصاب في تصوير الواقع المؤلم من دون تشذيب أو تجميل. الواقع الذي يفرض على المرأة أن تتزوّج من أيّ رجلٍ يطلب يدها، لأنها باتت عالةً على أمّها وزوج أمّها الذي لا يفوّت فرصة وإلا ويهينها خلالها. وقد بدت الممثّلة القديرة رندا كعدي أي “أم سحر” جريئةً بما يكفي، لتؤدّي دور الأم المستاءة، غير الراضية والتي تريد تزويج ابنتها لأيّ رجلٍ. وتذهب كعدي إلى حدّ التلفّظ بشتائم، للتعبير عن حقيقة ما يقال في البيوت. فالنساء المعنّفات ضرباً، لا مانع من تعنيفهنّ عبر الكلام أيضاً، بحسب عقليّة البعض.
وبالعودة إلى ماغي بو غصن، لا بدّ من التنويه بملامحها الصادقة بالأداء، كأنّ الدور لبسها تماماً، وكان على قياسها، حتّى صدّقناها وتألّمنا معها وبكينا، وأخيراً عندما طاف الألم عليها، كدنا نغمض أعيننا حتى لا نرى، قساوة مجتمعنا وفظاظته في تعنيف نسائه. وماغي التي كانت تحاول قبل الزواج أن تدافع عن نفسها وتقول “كفى” بعدما ضربها خطيبها امام الناس، كانت تلقى صفعة “أسكتي” من أمها وزوج أمّها، وكان كل ذلك بمثابة صفعة للمشاهد، ليعي ظلم هذا المجتمع الذي يجبر المرأة على تحمّل القهر صامتةً.
وقد علم “شو في جديد” أنّ “ماغي تعرّضت لبعض الجروح خلال التصوير، لأنّ الممثّل طوني عيسى عاش دوره حتّى النهاية، ومن دون أن يقصد قسا عليها بالضرب والأذية، في المشاهد التي صوّرت في منزلهما أثناء الشجارات اليومية”.



