لا تتردّد في استهلاك شوكولا العيد
عندما نتحدّث عن نظامٍ غذائيٍ صحّي، يعتبر البعض أنّه يخلو من الدهون والسناكات. لكن لا بُدّ من تصحيح هذا الإعتقاد! فالدهون ليست كلّها مُضرّة، حيث إنّ الكثير منها مفيد جداً للصحّة مثل زيت الزيتون والأفوكا، كذلك الأمر في ما يخصّ الشوكولا الذي يضمّ مجموعة من أبرز العناصر الرئيسة للجسم، مثل معادن البوتاسيوم والزنك والحديد والفيتامينات B. نقصد هنا بالتأكيد النوع الأسود الذي يملك مجموعةً من الفوائد الصحّية التي لا تُثمّن بفضل احتوائه على الكاكاو.
صديق قلبك
أظهرت الدراسات العلميّة أنّ الشوكولا يتمتّع بقدرة على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدمويّة، من خلال خفض معدل ضغط الدم المُرتفع، فيما يشدّد العلماء على أهمّيته بالنسبة إلى الشرايين. والفضل في ذلك يعود إلى احتوائه على البوليفينول، وتحديداً الفلافونويد المتوافرة في الكاكاو، وهي أقوى أشكال مُضادات الأكسدة على الإطلاق.
عدوّ السرطان
إلى جانب البوليفينول، يتضمّن الشوكولا السوداء ما يُعرف بالـ Proanthocyanidins التي هي عبارة عن أشكال أخرى من مضادات الأكسدة، وتَبيّن أنّها تهدف إلى تأخير نموّ الخلايا السرطانيّة. وبذلك، فإنّ الكاكاو يتمتّع بخصائص مُضادة للسرطان.
يُحارب الكآبة
يحتوي الكاكاو تركيبةً مُنوّعة من أهمّ العناصر الغذائيّة المؤثّرة في المزاج. فعلى سبيل المِثال، نجد فيه معدن الماغنيزيوم الذي يتحلّى بتأثير مُهدّئ ومُضاد للتوتر، والحامض الأميني «التريبتوفان» الذي يُساهم في إطلاق الناقل العصبي «السيروتونين» الذي لا غنى عنه من أجل تحسين المزاج.
لا ننسى بالتأكيد مادة الـ Phenylethylamine التي تتمتّع بتأثير مُضاد للكآبة والـ Anandamide التي تؤمّن النشاط والبهجة. وبذلك، نستنتج أنّ الكاكاو يملك كل الإمكانات لرفع معنويّاتك والقضاء على الكآبة والتوتر.
يُكافح الشيخوخة المُبكرة
أكّدت الأبحاث أنّ الكاكاو يُعدّ من أفضل الأطعمة المُحاربة للتجاعيد، بفضل غناه بمُضادّات الأكسدة التي تؤدي دوراً مهمّاً في تأخير ظهور ملامح الشيخوخة، وبالتالي الحفاظ على بشرة نضرة وشابّة وخلايا خالية من المُشكلات.
بعض المُعتقدات الخاطئة
تُطلَق شائعات كثيرة في شأن مضارّ الشوكولا، لكن لا بدّ من التخلّي عنها ومعرفة الحقيقة التي توصلّت إليها مختلف الأبحاث العلميّة، والتي لعلّ أبرزها:
– الشوكولا يُحفّز ظهور حَبّ الشباب، بل إنّ الكاكاو الموجود فيه يُساعد في حماية البشرة من البثور. لكن في المُقابل، لا بدّ من أخذ الحذر من السكّر الذي يرتبط بشدّة في تعزيز ظهور حبّ الشباب. فإذاً، نعم للكاكاو، لا لكثرة السكّر!
– الشوكولا ليس في حدّ ذاته السبب المُباشر وراء اكتساب الوزن، شرط الحصول على كمية مُعتدلة واختيار الأنواع التي تحتوي نسبة عالية من الكاكاو بما أنّها تكون أقلّ احتواءً على السكّر. بمعنى آخر، إنّ التباين في الوحدات الحراريّة ليس بهذا الفرق الشاسع بين الشوكولا الأسود وذاك المصنوع من الحليب، إنّما الكمية هي التي تؤدي دورها في هذا المجال. والدليل الأكبر على ذلك، هو أنّ الشوكولا لا يشكّل مادة غذائيّة يصعب هضمها، إنّما الإفراط في استهلاكها هو ما يعزّز اضطرابات المعدة.
يبقى أخيراً أن تُفكّر بذكاء قبل تناول هذه المادة. كذلك، من الضروري استهلاك كلّ الأطعمة – مهما كانت صحّية – باعتدال تامّ واحترام الحصّة المسموح بها. والأمر نفسه ينطبق على الشوكولا.
إنّ الحصول على ما يوازي مُربّعين من الشوكولا الاسود في اليوم، يُشكّل كمية جيّدة من أجل الإستمتاع بكلّ الفوائد المذكورة. يبقى بالتأكيد أن تقرأ الغلاف جيداً وتختار النوع الذي يحتوي أعلى نسبة من الكاكاو، أي ما لا يقلّ عن السبعين في المئة من أجل أقصى فائدة مُمكنة.
المصدر: الجمهورية



