خمسون الف خط خلوي في السوق اللبناني لا تعمل
خمسون الف خط خلوي تباع في السوق اللبناني ولا تعمل الا ضمن الشبكة نفسها. المستهلك السعيد برقمه الجديد لن يتلقى اتصالات من الشبكة الثابته أو من خارج لبنان، وسيفاجئ من يتصل به ان رقمه خارج الخدمة… هذه القضية التي اثارتها «الأخبار» سابقا صارت في عهدة القضاء.
بشرى غير سارة الى جميع المستهلكين المقيمين على الاراضي اللبنانية الذين اشتروا خطوطاً خلوية تبدأ من الرقم 78975000 الى الرقم 78999999 وهي تباع من قبل شركة ام تي سي والخطوط التي تبدأ من الرقم 79300000 الى الرقم 79324999 وهي تباع من قبل شركة الفا . الارقام التي يبلغ عددها ٥٠ الف خط بيع اكثر من نصفها في الاسواق اللبنانية في اقل من شهر، رغم انها لا تتلقى اتصالات من الشبكة الثابتة او الدولية.
جالت «الاخبار» على عدد من نقاط بيع الخلوي في بيروت الكبرى واستفادت من عرض تقدمه احدى الشركات حيث يحصل الزبون على رقمي خلوي مسبقي الدفع مجاناً، بشرط سحب الرصيد. وبالفعل تم التأكد ان هذين الرقمين لا يتلقيان اتصالات ثابتة او دولية. ولدى سؤال شركة الفا عن هذا الخلل اجاب موظف من خدمة الزبائن بأنه لا يعلم ما هو السبب الذي ادى الى ذلك، واعداً بمراجعة الادارة التي ستعاود الاتصال وتوضح المسألة. وعلمت «الاخبار» ان غالبية الخطوط المباعة الى الآن تعود الى شركة ام تي سي (باعت ٢٠ الف خط من اصل حصتها البالغة ٢٥ الف خط) في حين باعت شركة الفا بضع مئات من الخطوط من حصتها. رئيس جمعية الاتحاد اللبناني لحماية المستهلك المحامي وجدي الحركة أكد لـ«الاخبار» ان بيع هذه الخطوط يشكل مخالفة صارخة لقانون حماية المستهلك. واعلن الحركة ان الجمعية بصدد تقديم شكوى جزائية ضد كل من يثبت التحقيق بانه مشارك في عملية التضليل والخداع التي يتعرض لها المستهلك من خلال شراء هذه الخطوط. واضاف: في الحالة الراهنة تجاوز الموضوع مسألة تضليل المستهلك الى الكذب والذي يعني تقديم معلومات غير صحيحة أو تنطوي على إغفـال للحقيقـة أو أيـة ممارسة يمكن أن تقود إلى خداع المستهلك.
ولفت الحركة إلى ان المستهلك اللبناني يعاني في الاساس من الضغط الكبير على الخطوط الخلوية من ضعف التغطية وذلك بسبب الاعداد الهائلة من الخطوط التي تباع دون احتساب مدى قدرة الشبكة على استيعابها. مشيراً الى ان هذه المخالفة ترتب مسؤوليات جزائية تبدأ من حماية المستهلك ولا تنتهي بالخسائر التي ستلحق بالخزينة العامة.
ومن المعلوم ان الطلب الكثيف على الارقام الجديدة آت في غالبيته من النازحين السوريين الى لبنان، والذين يحتاجون الى الهاتف الخلوي بشكل اساسي للتواصل مع اقربائهم في سوريا والخارج، وهو ما لن يكون متوافراً في الخطوط الجديدة الا في حال الطلب وليس التلقي.


