نورالإيمان مهما تنوعت المذاهب والأديان يضيء حياة الإنسان
بقلم الاعلامي شربل كرم
الحياة هي رحلة أقصر من الليل والنهار مفتوحة أبوابها على الخير والشر ومحبة الله وعبادته دون التعلق بالحياة وأموالها لأنه كما أجمعت جميع الكتب السماوية، “لا تعبد ربين ويقصد بذلك أي الأختيار بين الله البداية والنهاية أم حياة الأرض المادية المزيفة، التي أعرف بدايتها وأجهل نهايتها فالموت موجود في كل ثانية من الزمن.
ومهما ضاع البشر هناك دائماً عودة للإبن الضال، عم صليلك عبارة كلها محبة وتقاسم مشاعر وهل أعظم وأصدق من صلاة الجماعة على النوايا كي نتمكن من تقاسم الأحزان والأفراح والمرض والشفاء، فتح الملفات والقضايا الإجتماعية على مختلف أنواعها التي تطال شباب اليوم بكل طوائفهم وأديانهم، فالرب أعطانا السلاح الأقوى في العالم وهو الكلمة والرسالة وولدة الصلوات من رحم الكلمات وتجارب الحياة ليتعلم منها كل جيل ويعود إلى معرفة الله الخالق للحجر والبشر، هذا هو برنامج عم صليلك كلمة الله حول مائدة الحياة، وبمشاركة من جميع الناس عبر مواقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك والتويتر والواتساب، ولعل الرسالة تصل في تحويل هذه المواقع التي تهتم بنشر الفضائح والسيئات على مختلف أنواعها إلى نقطة إلتقاء بين الناس للصلاة على النوايا وخاصة في هذه الحقبة المخيفة من الزمن، في كل حلقة ضيف مختلف يتشارك مع الناس تجربته مع الرب والحياة ويقرأ الأنجيل ليعلمنا أهمية الإنجيل في حياتنا، وكم أن قرائته تعطيناالراحة والسلام الداخلي، وزوادة خير لحياة أفضل، وفي الفقرة الرابعةوالأخيرة التعرف على حياة قديس، وتضحياته وإخلاصه للرب وتركه لكل شهوات الحياة وملازاتها وملازمة حب الله وعبادته دون سواه.
وفي الحلقة رقم 19 المخصصة لتحية من فقدوا نعمة البصر أي المكفوفين، حلت ضيفة على البرنامج “المرنمة والإعلامية داليا فريفر” مع الأخ توفيق الدكّاش لتتقاسم شهادة حياتها مع الناس.
تطل عليك فتاة شابة في الـ 29 من العمر، يظر على وجهها نور أقوى من البصر لعله نور البصيرة والقناعة والإيمان.
داليا لم تولد فاقدة البصر بل في سن الـ 18 من العمر وجراء إجراء عملية ليزر في عينها وربما لغلطة إنسان وهو الطبيب في توقيت وضع و نزع مكينت الليزر مما أدى إلى فقدان البصر، وبكل برائة وفرح تقول داليا أنها ليست حاقدة على الطبيب أو عاتبة فهذه إرادة الرب، ولكن الأخطاء الطبية اليوم حدث ولا حرج فقد تحولت المستشفيات إلى حيتان مادية ومافيات للمتجارة بروح الإنسان. وبفقدان البصر ولدت البصيرة وتعرفت داليا أكثر على معنى الحياة الحقيقي التي لا يوجد فيها مكان للعجز عندما يكون الله رفيقنا وحارسنا في كل خطواتنا، داليا المرنمة تنقل عبر صوتها الرقيق الجميل كلام الله عبر الترانيم المختلفة، وداليا الإعلامية تحاول عبر برنامجها الحالي لمسة شفاء و برامجها السابقة مساعدة الناس على تخطي عجزهم خاصة مع غياب دور الدولة الفعال في تطبيق قوانين المتعلقة بحقوق المعوقين التي وضعت في الأدراج للغبار.أو في تكاليف العلاج الباهظة بالنسبة للأمراض المستعصية وفي حال تقديم الأدوية يخاف الناس أن تكون مزورة أو فاقدة الصلاحية، فتبقى لمسة شفاء القديسين والكلمة الطيبة دافع للمقاومة والمحافظة على معنويات فرتفعة في غد أفضل.
لم يمنعها فقدان البصر داليا من تقديم إمتحناتها ودراسة الموسيقى الشرقية ودخول الجامعة ودراسة إختصاص علم النفس العيادي، وكم من طالب مبصر وبكامل قوته ضال وراسب، وكم من مبصر لا يرى سوى السيارات والقصور والأموال، فهل يبني البصر الفاقد للبصيرة قلاع متينة، لذلك الرسالة هي أن الأساس المتين هو في البصيرة و الإيمان القوي وفي كل عمل عبادة، لنتمكن من العودة الى النهوض بوطن صالح علينا بناء إنسان صالح فبداية التغيير نحو الخير وحب الحق تبدأ من كل فرد وشخص علنا نتمكن من توعية كل مبصر لا يرى سو جماله في المرآة أن الحياة هي في الجمال الداخلي قبل الخارجي وجمال الروح لا يشيخ ولا يموت بل يرافقنا الى الموت ليضيء عتمة الرحيل على أمل لقاء الله الحبيب.



