سرقة أغنية طوني أبي كرم “بحبا كتير” تحولت لقضية إعتداء وضعت نوال الزغبي بورطة!!

الـقـاهـرة – إبـتسـام غـنـيـم

سرقة الاغاني والالحان باتت أمراً مفضوحاً في عالم الموسيقى، حيث أن أغلبية الالحان نجد إنها مأخوذة من ألحان تركية أو أندلسية أو من كوبليهات موسيقية قديمة، لكن أن تتم سرقة أغنية كلاماً ويتم تحويرها أي أن تصبح موجهه للمذكر بدلاً من المؤنث ويكون صاحب الأغنية شاعراً ولا يزال في قمة عطائه الفني، فهذا الأمر لا بدّ أن نتوقف عنده ونطرح من خلاله عدة تساؤلات، لانه تصرّف مثيراً للدهشة والإستنكار على السواء…

طوني أبي كرم شاعراً كبيراً له قيمته ووزنه في عالم الكلمة، وكان قد أعطى وسيم الفارسي عام 2001 أغنية “بحبا كتير”، ومرت السنوات ليتفاجأ الشاعر من أنّ المطربة نوال الزغبي تصدح بأغنيته، بعد أن تم تحوير كلماتها وصارت تتغنى بها للحبيب وحملت عنوان”بحبو كتير”، ما يعني أنّه مر على الأغنية 17 سنة، ومن الطبيعي أن يخرج طوني عن صمته ويدافع عن كلمات أغنيته التي سرقت وعلناً.

بعيداً عن الاقتباس وتوارد الافكار لان التحوير واضح وصريح ومباشر، ومن هذا المنطلق،عمد الى إبلاغ جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين اللبنانية، بأمر السرقة والاقتباس ليتم التأكيد من أنّ أغنية نوال مأخودة من أغنيته، كما عمد الى تقديم المستندات التي تحفظ حقوقه، وهذا أقل ما يمكن أن يقوم به طوني أبي كرم.

الأزمة  الأغنية التي تم اقتباسها وتحوير كلماتها وهي “بحبا كتير” لطوني أبي كرم، ما هي الا قضية كبيرة جداً لسبب أنها دخلت خامة السرقات الفكرية من أعمال تُنسب لغير أصحابها، بمعنى أن ينقلون نتاج أفكار غيرهم وينسبوه لانفسهم (كما حصل مع طوني ابي كرم صاحب”بحبا كتير” التي تحولت الى “بحبو كتير”)، وإذا حللنا عالم السرقات الفكرية نجد أنّها سرقات غير مشروعة البتة، لسبب أنّها بمثابة الاعتداء على النتاج العقلي لصاحب العمل الاصلي والتغطية عليه، بعيداً عن الابداعات الادبية وصياغتها في قالب مختلف ونسبها للآخرين، هذا بالاضافة الى الاعتداء على حق المؤلف من حيث النشر والتسويق لكلمات أغنيته!! ومن المدهش أن ينسب ميشال جحا الاغنية لنفسه علماً أن ملحن الاغنية جوزيف جحا هو نفسه من لحن أغنية طوني”بحبا كتير”(التي غناها الفارسي) وأن تقوم الشركة المنتجة بإنتاجها لتقع المطربة نوال الزغبي في ورطة ما بعدها ورطة!!

ويبقى القول من أن موضوع السرقات الفنية تطور وطال أهل الفكر والثقافة، مما يجعلنا نتسأل هل بعد أن كشف طوني أبي كرم عن سرقة أغنيته، سيتم من بعده كشف عشرات السرقات الفكرية والأدبية ؟ وهذه القضية قد تكون أطول القضايا الثقافية عمراً، وأكثرها إثارة للجدل، مقابل ألاعمال إلابداعية في شتى الميادين…

ويُشار الى أن المايسترو إحسان المنذر نشر على صفحته الرسمية على الفيسبوك تعليقاً جاء فيه الى انه قد رفع تقريراً لجمعية المؤلفين والملحنين الأم “الساسيم” بالأزمة لكي تأخذ قرارها النهائي والفاصل في هذا الشأن.

 

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram