الإعلامية ماتيلدا فرج الله… جارت التوازنات و قريباً تكريمان في مصر والكويت

بـيـروت – إبـــتــســام غــنــيــم
تعرفت عليها في بداية مشوارها الإعلامي، كانت مندفعة ومنطلقة تريد إيصال أفكارها وقناعاتها، وفي تلك الحقبة كانت تعتبر أن الإعلام معبرها الوحيد نحو تحقيق الذات. ثقتها بنفسها كانت لافتة في أولى برامجها الإذاعية “الإنسان في السياسي”، “هروب”، “صفحة جريئة” و”على مسؤوليتك”، عبر إذاعة لبنان الحر، فعرفها المستمع متمردة أحيانا متزنة دائما، وصادقة بلا تلاعب وقادرة على مواجهة السياسيين بلا خوف أو تردد، لدرجة ان بعضهم كان يفضل إلا يكون ضيفها خوفا من مهارتها في الحوار.
هي زميلتي وصديقتي ولكن بتجرد أقول أنها قطعت أشواطاً كبيرة في المهنة وعرفت كيف تسخّر مخزونها وثقافتها لمصلحة ملفاتها، وعرفت كيف تجاري التوازنات بلا انبطاح في كل المراحل، حتى لا تفقد مصداقيتها رغم صعوبة الحقبات السياسيةوالامنية التي مر بها لبنان والإعلام اللبناني.

بين المذياع والشاشة إستطاعت أن تكون ماتيلدا فرج الله في وجدان المشاهد والمستمع، فقد أثبتت أنها إعلامية مثقفة تملك أدوات لعبتها الإعلامية كاملة، ومحاضرة في كل مفاصل الحوار، وهي سيدة حواراتها بدءاً من أول إطلالة على شاشة NBN: “بتجرد” و “شو مشروعك”، مروراً باطلالتها على قناة المرأة العربية، هذه الأطلالة التي لاقت جماهيرية كبيرة في مشوارها الإعلامي “عل مكشوف” و”جريء جدا”.
ماتيلدا فرج الله صحيح أنها تنقلت من شاشة إلى أخرى بدءاً بال NBN مروراًٍ بقناة المرأة وتلفزيون المستقبل وLBC وصولاً إلى قناة الحرة، الا انها حافظت على هويتها وجديتها وبريقها، بالرغم من اختلاف نوعية البرامج واختلاف المنابر وبقيت تشعر المشاهد بمصداقيتها المهنية، بالرغم من انحدار مستوى الأداء الإعلامي.
لهذه الإعلامية وجهاً إعلامياً ناصعاً ووجهاً إنسانياً مشرقاً ، لا تعرف التعب، ولا تملّ التحدي والحق ويقال انّ من انطلق في الإعلام من جيلها، لم يعد قادراً اليوم على إيجاد مساحة إعلامية يطل منها، اما هي فقد تطورت لتصبح صاحبة تجربة مهمة في مقاربة الملفات العربية ذات البعد السياسي والاجتماعي والانساني، وقد اكتسبت شهرة عربية من خلال برنامجها “هن” في قناة الحرة، وباتت إسماً يجذب القيمين لتكريمها، فهي تستعد للسفر الى القاهرة في شهر اغسطس/اب لتكون مكرمة في مهرجان” نجوم العرب”، وتستعد للسفر الى الكويت للسبب ذاته في ايلول/سبتمبر المقبل .إعلامية لا يصيبها اليأس من أحوال المهنة، ولا يصيبها الخوف من تقدم العمر، فهي تضج بروح ستبقى تحلق مهما جرى.



