منخفض جوي الأحد لا يعوِّض جفاف الشتاء

JFMQQMOURT

جدد المدير العام لمصلحة الابحاث العلمية الزراعية ميشال افرام دعوة الدولة الى الاسراع في تشكيل هيئة رسمية متخصصة، مهمتها ادارة ملف المياه في لبنان، وحصر كل ما يتعلق بمياه المتساقطات أو الينابيع والمسطحات المائية المستخدمة للشفة او الري بهذه اللجنة دون سواها، لتفادي مخاطر الجفاف وتداعياته اليوم وفي السنوات المقبلة.

وقال افرام لـ”المستقبل”: “لقد ضرب الجفاف لبنان في عز موسم الشتاء، الامر الذي حذرنا منه منذ سنوات عشر، ونحذر اليوم، من ان ما نشهده ليس سوى مقدمة من صنع الطبيعة ستتكرر كل ست سنوات، فدورة الجفاف في خمسينات القرن الماضي، كانت تحل في لبنان والشرق الاوسط كل اثنتي عشرة سنة، الوضع الان تبدل، ونحن نتجه نحو دورة جفاف سريعة، ما يستوجب حال طوارئ بالمعنى الدقيق للكلمة”.

وشدد على “ضرورة تنفيذ برنامج مستدام، فمعالجة الجفاف لا تتم لموسم واحد أو اثنين، المشكلة أعقد من ذلك بكثير، وعليه، المطلوب توحيد ادارة المياه في لبنان من خلال لجنة متخصصة، والشروع في برنامج حصاد المياه، بمعنى انشاء برك اصطناعية جبلية وسهلية، انشاء سدود في المناطق كافة، ترشيد استخدام مياه الشفة والري، معالجة تلوث الانهر والبرك للاستفادة من مخزون مياه نظيف غير ملوث، تكرير مياه الاستخدام المنزلي للاستفادة منها في الري، استخدام اساليب ري حديثة، تنفيذ مشاريع بيئية لمواجهة زحف التصحر وغيرها من الاجراءات الضرورية، والا نحن ذاهبون الى كوارث غير عادية ستصيب الثروة المائية والقطاعات الزراعية والاقتصادية وحتى الصناعية والصحية”.

وعن المتوقع خلال شهر شباط قال : “ننتظر منخفضا جويا نهار الاحد المقبل، وهو يأتي بعد فترة جفاف وانحباس للامطار دامت نحو اربعة اسابيع، على ان يحمل معه كمية امطار تتراوح بين 20 و30 ملم وثلوج على الجبال اعتبارا من الف متر وما فوق”.

وعما اذا كان هذا المنخفض المتوقع يعوض بعضا من النقص الهائل في المتساقطات، اجاب: “لا اعتقد، لكن الكمية المتوقع هطولها مفيدة للحقول الزراعية، وقد نصحنا المزارعين باستباق المطر برش الاسمدة وغرس الشتول، ومن المفيد ايضا الاشارة الى ان تساقط الثلوج مفيد اذا ما حمل شهر شباط منخفضات جوية اضافية”.

وحول هذا الموضوع اشار الى ان “الخوف من انحباس المطر بعد المنخفض الجوي الآتي قائم، خاصة وان التوقعات توحي بذلك”.

الى ذلك، باشرت بعض البلدات والقرى البقاعية برنامج تقنين لتوزيع مياه الشفه، وهذا امر نادر جدا لم يسبق ان اتخذته في السابق جراء انخفاض مستوى مياه الابار الجوفية، وتراجع تدفقات الينابيع وعيون المياه، ومن المتوقع ارتفاع حدة التقنين في الآتي من الايام، مع العلم ان بعض قرى البقاع الغربي وراشيا شهدت في الايام القليلة الماضية انقطاعا تاما للمياه، خصوصا بلدات عزة والبيرة.

المصدر: المستقبل

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram