رأي خاص – رندى كعدي تمثل ولا تمثل فتفوقت على نفسها !!

بيروت-إبتسام غنيم

أطلّت علينا هذا العام الفنانة القديرة رندى كعدي بثلاث أعمال درامية مختلفة، ولانّها ممثلة محترفة ومتمكّنة من أدواتها أذهلتنا بتمثيلها الرائع فهي تعرف كيف تغوص بالشخصية، وكيف ومتى تخرج منها لتدخل بأخرى من دون أن تقع في مطب النمطيّة.

أولى الاعمال التي جذبتني ورأيت إجماعاً كبيراً عليها من الرأي العام، كان من خلال الدور الذي لعبته في مسلسل “لآخر نفس”، فهي تشبه أمهات كثيرات من حيثيات عدة، أضحكتنا ونرفزتنا وجعلتنا نستنكر “القيل والقال” ولسانها الذي لا يكفّ عن الكلام. ومع ذلك أحببناها ، وأصبحنا ننتظر مشاهدها بفارغ الصبر، لانّها كانت مثل الطبق المميز بالوليمة أي المسلسل..

وفي مسلسل”وين كنتي” كانت الام التي تعبّر عن خلجاتها بنظراتها وملامح وجهها وصرختها المكبوته، إذ مثّلت بأحاسيس مختلجة بلا إنفعالات، فجاء تمثيلها إغناءَ للعمل وإضافة مضيئة.

أما العمل الثالث فكان “أدهم بيك”، الذي كتبه الكاتب والإعلامي طارق سويد، وإستوحى منه خطاً درامياً واحداً من رواية “دعاء الكروان” لعميد الادب العربي طه حسين، والتي تحوّلت لفيلم من بطولته كبار نجوم الحقبة الماضية مثل فاتن حمامة وزهرة العلا وأحمد مظهر والقديرة أمينة رزق، التي لعبت دورها أو خطّها الدرامي رندى كعدي، لكن بشخصيتها وبأسلوبها وبمبررارتها لتدفع بناتها للعمل خادمات…رندى في “أدهم بيك” لعبت الدور بمنطقة أخرى ومختلفة تماماً عن الرواية أيّ “دعاء الكروان”، وهذه نقطة ذكاء تحسب لها كي لا توضع بمقارنة مع القديرة أمينة رزق، ومع ذلك استطاعت رندى، زوجة العميل الخائن الذي يقتل وتتشرد وبناتها بعد أن يطردهن شقيقها، أن تجسد الشخصية ببراعة وبإحساس عفوي وعميق في آن. ومن هنا تفوّقت على نفسها…رندى كعدي النجمة، ممثلة رمضانية بإمتياز تمثّل وكأنها لا تمثل.. ألف مبروك.

 

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram