«نعم فقدتُ 60 كلغ ولم يعرفني أهلي»
غريب كيف تُبدِّل زيادة الوزن المفرطة الملامح وتمحو معالم الجاذبية والجمال من الوجه. وغريب حقاً كيف تلف الجسم بـ«عباءة» من اللحم والشحم فيتشوّه شكل الكتفين والخصر والردفين والساقين الخ. ولكم هو مذهل كيف تنحت خسارة الوزن الجسد فتظهر الإستدارات الجميلة وتختفي معالم القبح وتستعيد الوجنتان والملامح جاذبيتها وتسترجع الذراعان والبطن فضلاً عن أدق التفاصيل الجسدية، حجمها الطبيعي الى درجة قد يتعذر علينا معرفة هوية الشخص خصوصاً إذا فقد وزنه الإضافي -من 60 الى 100 كلغ- بعيداً من الأنظار. وفعلاً هذا ما حصل مع الطالب الأميركي لوكاس إروين، الذي سافرمنذ عام الى كندا ليكمل علومه. الّا انه لم يكن يعلم انّ الوحدة ستعينه على خسارة 60 كلغ من وزنه الثقيل وذلك بعد مرور 12 شهراً على إقامته بعيداً عن افراد أسرته. وعندما عاد لوكاس لتمضية فرصة الأعياد مع أهله في أميركا، لم يتعرف إليه والداه ولا أفراد الأسرة ولا الجيران وظنوا انه شخص غريب عنهم يحاول الإحتيال عليهم. وبذل إيروين جهداً كبيراً لإقناعهم انه ابنهم حقاً وانّ هذا منزله منذ صغره. وللتأكد من الخبر، تواصلت «الجمهورية» مع لوكاس إيروين عبر الفايسبوك مستفسرة عن سرّ الحمية التي أنقصت وزنه الزائد، أجاب: «إرتكزت الحمية التي اتبعتها على 1350 وحدة حرارية يومياً.
واقتصر طعامي على سلطة التونة والدجاج المشوي والخضار والحبوب والأرز فضلاً عن سندويشات الحبش ولحم البقر والسبانخ والبيض. وبعدما خسرتُ نحو 45 كلغ تقريباً بدأتُ أمارس رياضة الهرولة بمعدَّل خمسة أميال يومياً لمدة شهرين الى أن تدنّت درجات الحرارة (20 تحت الصفر) وأصبح الطقس جليدياً، فانكببت على ممارسة التمارين الحارقة للدهون في المنزل».
وعما اذا تعرّف إليه والداه لدى رؤيتهما له وقد تخلّص من الكيلوغرامات الإضافية، قال: «بعد فقدان 60 كيلوغراماً تبدلت ملامحي كلياً ولم أعد أعرف نفسي حين أنظر في المرآة. ولقد تعمدّت ألّا أخبر احداً من أفراد أسرتي انني بصدد التخلّص من وزني الفائض لأنني اردت أن أفاجئ والديّ بشكلي الجديد وأعلم بالتالي ما إذا تبدّلت ملامحي في نظر الآخرين أيضاً. وفعلاً لم يعرفني والداي وذُهلا حين تأكدا انني لوكاس وتطلّب الأمر بضعة ايام كي يعتادا شكلي وحجمي الجديدين».
«حِيَل»غارسيا لإنجاح حِميَتها
وأيضاً تحدَّت الأميركية غارسيا غريكز نفسها وقررت إنقاص قياس ملابسها من الـ 24 الى 10. وبدأت رحلة الألف ميل من خلال إقتصار استهلاكها اليومي لـ 650 وحدة حرارية معتمدة على حمية تخوّلها خسارة سريعة للوزن وتساعد الجسم على الإنتقال من مرحلة حرق الكاربوهايدريت الى مرحلة حرق الدهون فتغدو التراكمات الشحمية المصدر الوحيد الذي يستمد الجسم الطاقة منه، ما يؤدي الى انخفاض سريع للوزن من دون ترهّل العضلات.
ولقد طبّقت غارسيا بضع حيل مكَّنتها من مواصلة الحمية الغذائية من خلال مضغ علكة أثناء طهو الطعام للحؤول دون تذوّقه وشراء ثوب ضيق شجّعها على الصوم والإلتزام بالطعام الفقير بالوحدات الحرارية. اما الطعام الذي يغريها ولا تستطيع مقاومته فكانت تنثر عليه الفلفل الحاد او البهارات التي تمقتها وهكذا لا تعود لها رغبة في انهاء الوجبة.
ولعل أكثر حنكة فاعلية، هي ملء معدتها بالماء ما يجعلها تشعر بالشبع فتنقطع قابليتها وأحياناً كانت تلجأ لفرك اسنانها بالمعجون بنكهة النعناع او الفريز الذي تستعمله ابنتها الصغيرة، وهذه الحيلة كانت ناجعة لأنها كانت تُشعرها بنظافة الأسنان وتريد المحافظة عليها.



