ستراك… غابت شمسه على إيقاعات صباح الثلاثاء

بيروت – ريم شاهين
رحل من لعبت أنامله على الطبلة ، من على إيقاعاته تراقصت كلمات الأغاني و تمايلت الأجساد … أغمض عازف الإيقاع ستراك سركسيان عينيه مع إشراقة الصباح . هو الذي انطبع اسمه في ذاكرة الجمهور في كل أنحاء العالم.
اشتهر بعزفه مع عدد كبير من الفنانين منهم الراحل محمد عبد الوهاب و السيدة فيروز و مع سمراء البادية الفنانة القديرة سميرة توفيق الذي ربطته فيها صداقة استثنائية و يكفي ذكر اسمها ليخيل لك أنك تستنشق تراب الوطن و أنك تغازل الأحباب حتى و إن كنت في آخر بقاع الأرض من خلال صوتها و عزف الراحل ستراك . و قد حاز ستراك على درع أفضل ضابط إيقاع في العالم العربي من التلفزيون العربي الأميركي في لوس انجلوس في ولاية كاليفورنيا عام ١٩٩٤.
وعشق “الطبلة” و عشقته حتى ارتبط اسمه بها ، هو منبع الفن و اسطورة عزف الايقاع و مثال يحتذى به لكل محبي و عازفي الإيقاع.
مدرسة للعلم تمكن من حفظ فنه خلال ٤٣ سنة في ٥٢ ألبوماً.
و بهذه الكلمات نعته ابنة أخت سمراء البادية السيدة لينا رضوان على صفحتها الخاصة على فايسبوك :
عزاء سميرة توفيق ودمعها لرفيق الدرب ….. رحلت اليدان اللتان افرحت العالم بأكبر فن على مسارح العالم ولبنان ،، رحل عازف الإيقاع الأول ستراك سركسيان ..رفيق درب سميرة توفيق ،رفيق نجاحاتها في كل بقاع الدنيا ولبنان ،،النزيه المحب ….
هي إشبينة عرسه،، وعرابة كل اولاده،، هو المحب كعائلتة…
عمي ستراك رحلت بجسدك واعمالك موثقة في تاريخ الفن العربي مع كل كباره،،دمعة سميرة توفيق عليك لن تجف وذكراك مؤبدة في مسيرتها … عائلتك عائلتنا كما عشنا العمر ..عزاء سميرة توفيق كعزاءنا لعائلته المحبة ،، عزاء سميرة توفيق لأنفسنا وللفن الأصيل …الكبار يبصمون بأياديهم كستراك سركسيان ،،بصمته بفنه وإبداعه للعمر والتاريخ… من سميرة توفيق كل العزاء بدمع العمر والوفاء،،
فليكن ذكره مؤبد ونفسه بالسماءإستقبله ياالله في ملكوتك ….
بقيت ام رحلت ستراك سركيسيان الكبير باق في قلب سميرة توفيق ..وقلوبنا … رحمه الله ….
الصور الأخيرة له معها في منزلنا منذ سنة وفي منزله منذ اسابوعين ….
و تجدر الإشارة بأن جراح التجميل اللبناني د. هراتش سغبازريان كان قد زاره برفقة المايسترو إحسان المنذر و الإعلامية هلا المر لتكريمه بمبادرة كريمة منه في إطار تكريم كبار نجوم زمن الفن الجميل .
و قد غصّت مواقع التواصل بصور الراحل و نعاه عدد كبير من الفنانين و الاعلاميين و محبيه .
و تبقى إيقاعاته و صوره و ذكرياته من أجمل ما ترك لنا أسطورة الإيقاع ستراك رحمه الله و أسكنه في ملكوته بعد أن أنهك المرض جسده و خطفه الموت من هذه الدنيا الفانية.


