عمرو راشد.. عندما يتحول العطر من رائحة إلى قصة وفكرة

لم يعد المحتوى العطري في السعودية مجرد سؤال عابر: هل العطر جميل؟ أم لا؟ هذه الفكرة تحديدًا هي ما قرر صانع المحتوى عمرو راشد، المعروف بـ “أبو راشد الغامدي”، أن يتجاوزها.

يقدم عمرو راشد محتواه عبر حسابه a.1007.a، استطاع خلال فترة قصيرة أن يحوّل شغفه الشخصي بالعطور من هواية اقتناء إلى مشروع معرفي متكامل، هو لا يراجع عطرًا فقط، بل يفكك التجربة العطرية من جذورها.

أسلوبه عفوي وقريب من الناس، لكنه محمل بمعلومة ثقيلة، في مراجعاته لا يكتفي بوصف الرائحة أو قوة الثبات والفوحان، بل يذهب إلى ما هو أعمق: ما هي النوتات المستخدمة؟ كيف يتدرج العطر؟ ما هي الجزيئات المصنعة والمواد الطبيعية داخله؟ وما هي العائلة الشمية التي ينتمي إليها؟ والأهم، ما هي الفكرة والقصة التي أراد العطّار أن يقولها من خلال هذا الإصدار.

الأرقام تكشف حجم الجدية في هذا المحتوى. خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 فقط، قدّم عمرو راشد مراجعات لـ 138 عطرًا، من بينها 54 إصدارًا جديدًا أُطلق في نفس العام، بمتوسط 3 دقائق للمراجعة الواحدة، هذا يعني متابعة يومية حثيثة لكل ما هو جديد، مع عدم إهمال العطور الكلاسيكية التي صنعت تاريخ الصناعة.

ومع هذا التوسع، بدأت العلامات العطرية ترسل له المنتجات والعينات الصحفية وتطلب التعاون معه، لكنه يتمسك بمبدأ واضح: المراجعة مبنية على تجربته الشخصية الحقيقية، بلا نص إعلاني مفروض.

عمرو راشد يحاول أن يقدم رسالة مختلفة في وقت يشهد فيه قطاع العطور في المملكة نموًا هائلًا واهتمامًا متزايدًا بعطور النيش والتخصص: العطر ليس مجرد منتج استهلاكي تشتريه، بل هو هوية وفكرة وتدرج يستحق أن يُفهم قبل أن تحكم عليه.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram