«ينخفض بحر القصيد».. عندما يعجز الشعر أمام الجمال

في قصيدةٍ مفعمة بالعاطفة والصور الشعرية العذبة، يصوّر الشاعر أحمد بن عون حالة الشاعر الذي يقف عاجزًا أمام جمال من يحب، حتى تصبح الكلمات أقل من أن تصف ما يراه القلب.
ويبدأ النص بصورة بديعة حين يربط بين الشعر ومصدر إلهامه، مؤكدًا أن القصائد تفقد بريقها إذا غاب الملهم الذي تُكتب من أجله.
ومن أجمل أبيات القصيدة قوله:
ينخفض بحر القصيد وتخلص القيفاني
ويتلخبط فكر شاعر في رسم قيفانه
حيث يصور الشاعر عجز الكلمات والأفكار عن مجاراة ما يختلج في داخله من مشاعر، وكأن الشعر نفسه يقف حائرًا أمام ذلك الإحساس.
كما يبرز جمال الوصف في قوله:
يا قمر أربع عشر فيك الحلا رباني
جل من صورك وأحسن صورتك سبحانه
وهو بيت يحمل إشادة بجمال الخِلقة، مع إرجاع هذا الجمال إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى.
وتعكس القصيدة صدق المشاعر وقوة الصورة الشعرية، وتؤكد أن بعض الجمال يفوق قدرة الحروف على وصفه، مهما أوتي الشاعر من بلاغة وفصاحة.
الشاعر: أحمد بن عون


