الإعتراف بالخطأ فضيلة…إليسا توّجت نفسها بجدارة “ملكة الإحساس” في الغناء والتمثيل في “عكس اللي شايفينها”

بــيــروت – ريـــم شــاهــيــن
عذراً إليسا، فأنا كنت من الذين ظنّوا أنّ حصولك على عدة جوائز كان أمراً مستغرباً، عذراً فقد أخطأت كما الكثيرين فعلوا، بالرّغم من أنّ قلّة منهم إمتلكوا جرأة التعبيرعن رأيهم في العلن.
الإعتراف بالخطأ فضيلة، وكلمة حق تقال اليوم تخطّت النجمة إليسا كلّ المقاييس وأثبتت أنّها ملكة الإحساس بجدارة، ليس في الغناء فقط بل في التمثيل أيضاً.
أظهرت إليسا قدرات تمثيلية لا يستهان بها في فيديو كليب أغنية “عكس اللي شايفينها”، الذي حمل توقيع المخرجة أنجي جمال والذي أطلقته إليسا أمس عللى تطبيق أنغامي وعلى قناة روتانا. “عكس اللي شايفينها” الأغنية التي كتبها الشاعر أمير طعيمة ولحنا وليد سعد ووزعها أحمد إبراهيم، إستوحت المخرجة أنجي جمال قصة الفيديو كليب الخاص بها من قصة حقيقية.
ويمكن إعتبار القصة تحية لروح الراقصة الراحلة داني بسترس، إذ جسدت إليسا بكلّ إحساس دور إمرأة أرستقراطية تحدّت كلّ المحظورات لترقص، إلا أنّ القدر شاء أن يخطف منها سرّ سعادتها فرأت إبنها يموت غرقاً، وواجهت فكانت بالفعل”عكس اللي شايفينها” لأنّ ألمها و حزنها على فقدان إبنها جعلها تضع حدّاً لحياتها وتنتحر بالطريقة عينها الذي مات فيها إبنها.
لأوّل مرة، تشهد الساحة الفنية إجماعاً على روعة الفيديو كليب، فإنجي جمال أبدعت بإظهار إليسا بصورة الممثلة المحترفة، خاصة أنّ هناك أربعة مشاهد تخطف فيها إليسا أنفاس المشاهدين وتعيدهم بالذاكرة إلى معاناة الراقصة داني بسترس التي قدّمت أرقى صورة عن الرقص الشرقي.
ومن هذه المشاهد لحظة إنهيار إليسا ولحظة إستيقاظها من النوم على صوت إبنها يناديها في الحلم، وفي المشهد الأخير لجأت المخرجة إلى خدعة بصرية ، ففي الوهلة الأولى يظنّ المشاهد لحظة إنتحار إليسا أنّ الدم أغرق حوض السباحة ليكتشف أنّ إليسا غرقت وهي ترتدي ثوباً أحمراللون.
إليسا تؤكد مرة جديدة ، أنّها نجمة من طراز رفيع، مختلفة، ومتفوّقة في إختياراتها سواء أحببتها أم لم تحبها، لا أحد يستطيع أن ينكرأنّها توجّت نفسها ملكة الإحساس من خلال أعمالها المميزة وإحساسها المرهف.


