رأي خاص – المبدع جورج خبّاز صوت اللبناني على مرّ السنين

بيروت – ريم شاهين
مواقف صارخة و مبطنّة أطلقها الفنان المبدع المؤلف والمخرج والممثل جورج خبّاز ضيفاً في برنامج “منّا وجرّ” على شاشة ال”MTV” في مقابلة ممتعة تأسر المشاهد، فلا يمكن أن تستمع لما يقوله خبّاز ولا تذهل بالثقافة والرقي الفني وبإبداع هذا اللبناني العظيم الذي أصبح صوت اللبناني في كلّ ما يقدّمه من أعمال فنية.
لمناسبة اليوم العالمي للمسرح، حيا خبّاز عمالقة المسرح في لبنان، مؤكداً أنّ المسرح هو منبر فكري ترفيهي تواصلي.
ولدى سؤاله عن من يراه بروفسور المسرح العربي، قال خبّاز أنّ الممثل دريد لحّام من سوريا والممثل عادل إمام من مصر والمبدع زياد الرحباني من لبنان.
وقدّم خبّاز مقطع من أغنية “فش خلقك فش “، مؤكدا” أن هذه الأغنية لا تزال صالحة فلا يزال هناك فقر على أمل أن ينحسر عدد الفقراء في العالم، بالإضافة إلى مقطع من أغنية تلمس إحساس كل أب وكل فتاة مقدمة على الزواج “كبرت البنوت”.
المبدع جورج خبّاز يختارأدوار تشبه الناس، لأنّ المسرح هو مرآة الشعب اللبناني المتمسك بإرادة العيش لذا مشاهد مسرحياته يضحك ويبكي في آن كاللبناني الذي يضحك والدمعة في عينيه، مؤكداً أنّه لا يزال لديه أفكار يقدمها فالممثل كالنبتة يجب أن تسقيها اضطلاعاً وثقافة لتزخر بالثمار، وطالما لديها أفكار لن يستعين بكاتب آخر لمسرحياته.
أمّا عن مسرحيته “بالكواليس” التي تعرض على مسرح شاتوتريانو، لفت إلى أنّها عمل إجتماعي كوميدي وخليط مسرحي تروي قصة شريكين وبأنّه يؤدي دور “زوج الست ” في المسرحية.
وشدّد على أنّ المسرح لا يغني الممثل، وأنّه يعلّم في الجامعة ويعمل في المسرح وفي شركة الإعلانات و”الحمدالله مرتاح لأنّي أعمل بذكاء”.
وردّاً عن رأيه بالمسرحيات الكوميدية التي تستخدم الإيحاءات الجنسية، رأى أن أرقى أنواع الكوميديا “كوميديا الموقف”.
وأعلن خباز أنّه أعذب حتّى إشعار آخر، وإختار أن يوجد بفتاة أحلامه ذكاء صديقته نادين لبكي وإنسانية ونخوة النجمة العالمية أنجلينا جولي و”حقيقية ” الممثلة ندى أبو فرحات وطول الفنانة مايا دياب (ممازحاً) وهضامة الممثلة ليال ضو ورؤية ليلى عبد اللطيف (ممازحاً). كما أكّد أنّ كلّ ما يشغل بال من حوله هو “متى ستتزوج؟ “.
وصرّح بأنّه يفصل بين العمل والحياة الخاصة، لذا عصبيته تظهر وراء الكواليس لأنّه يحبّ المهنية والإلتزام.
وردّاً على سؤال عن الأوّل في صف الفساد قال: “كلهم صف واحد باستثناء كم واحد في الحكم وخارجه”. وعن سؤال على ماذا يختلف رجال الدين، قال ليسوا مختلفين وكلّهم يريدون الأمل لبلد يستحق الأمن و السلام.
وأجاب عن سؤال آخر أنّه لا ينتظر عودة الأحياء بل يجب الإستفادة من تجاربهم وهو يتكّل على الأحياء وعلى الجيل الجديد وعلى نخوة الشعب اللبناني لمحاكمة كلّ من يخطأ من أجل الإرتقاء بالوطن.
وقال أنّه يريد أن يصفع الذي إخترع المناهج التربوية المليئة بالحشو، ممازحاً ” ما طولت لأنه شنطي كانت أثقل مني”.
وعن إجرائه لأي عملية تجميل، فقال أنّه فخور بأنفه ولن يقدم على أي عملية، إذا لم يصيبه أي مكروه.
وفي الختام، قدّم خبّاز مجموعة من القوافي بعنوان “خايف تخلص الدني” تصوّر الواقع المؤلم الذي نعيشه بدون أي تجميل، ومجموعة أخرى من الأبيات قدّمها تحية لممثلين أثروا المسرح والفن اللبناني، ورحلوا بدون تكريمهم سوى بنياشين على نعوشهم.
كلمات خبّاز تحرّك مشاعر اللبناني، فهو يتكلّم باسمه ويعكس أفكاره ومعاناته بطريقة إبداعية ثقافية فكرية مميزة.


