الرجال يتأثّرون أكثر من المرأة بعد الإنفصال

couple

عندما يتعلّق الأمر بالإنفصال عن الشريك، يتصرّف الناس بطريقة يصعب تفسيرها أحياناً. ولا شكّ في أنّ خسارة مَن نُحبِّه ليس سهلاً ويترافق مع الشعور بالأسى والألم، وقد يكون الفراق كارثيّاً بالنسبة الى البعض.

لطالما اعتقد الناس أنّ المرأة تعاني أكثر من الرجل «المتحجّر القلب»، عندما يتعلّق الامر بالانفصال عن الشريك والابتعاد عنه. فمن المعروف أنّ المرأة ضعيفة المشاعر أكثر من الرجل الذي يفكّر بعقله، وقليلاً ما يتبع مشاعره وقلبه. ولكنّ دراسة حديثة أكّدت أنّ الرجل، في غالبية الأحيان، يعاني آلام الحبّ والانفصال بنسبة 25 في المئة أكثر من المرأة.

الرجال أكثر حساسية

وقد أشار استفتاء أجرته Singles Elite الى أنّه عندما يتعلّق الامر بالانفصال وبالآلام الناتجة من الحبّ، فإنّ الرجال أشدّ حساسية من النساء، حيث أقرّ 95 في المئة من المستطلعين بأنّهم وقعوا ضحايا الحبّ ومرضه. ولكن في حالة الانفصال عن الشريك والابتعاد عنه، تبيّن أنّ الرجال تنشطر قلوبهم ويعانون بنسبة 25 في المئة أكثر.

كيف نفسّر سبب المعاناة التي تصيب الرجال أكثر من النساء؟ ردّاً على هذا الوضع الذي أثار دهشة الكثيرين، أجابت الاختصاصية في علم النفس Wiebke Neberich أنّ السبب غالباً ما يكمُن في «انّ النساء هنّ من يُبادرن بالانفصال عن الشريك. كذلك، فإنّ الرجال يميلون الى المبالغة في تقدير المشاعر التي تكنّها لهم النساء، وهذا ما يبرر سبب انزعاجهم وتأثّرهم أكثر لدى الانفصال واكتشافهم أنّ المرأة لا تشاركهم المشاعر ذاتها».

80 في المئة يخشون الانفصال

كلٌّ يعاني على طريقته الخاصّة بعد انتهاء قصّة حبّه، حتّى ولو لم تستمرّ فترةً طويلة، إلّا أنّ السبب الأكبر في المعاناة يكمن في «اكتشاف الإنسان أنّ حبيبه قد تخلّى عنه ورَفَضه»، بحسب ما أكّد 80 في المئة من المستطليعن، فيما اعتبر 29 في المئة منهم أنّ الألم الناتج من الانفصال يعود الى استباعد الآخر حبيبه عن حياته الخاصّة، وتأتي الضغوطات العائلية والمواضيع الجنسية في المرتبة الأخيرة.

لا علاجات سحرية

إنّ عذاب الحبّ هو من الآلام الشرعية التي يحقّ لكلّ إنسان عَيشها والمرور بها، والتي يمكن أن تؤدّي الى مشكلات عاطفية وجسدية أيضاً. وقد يتطلب الشفاء من ألم الحبّ والانفصال، أياماً وأسابيع وأشهر، وأحياناً سنوات، خصوصاً أنّه يصعب معرفة طريقة مواجهة هذه المشاعر التي تعترضنا. فليس جميع الرجال متحجّري القلوب مثلما نرى في الأفلام، بل يعانون حتّى أكثر من النساء.

… بل مُوَقّتة

وعلاوة على ذلك، فإنّ 61 في المئة من الرجال و76 في المئة من النساء لا يتمكّنون من مواجهة الانفصال والالم الناتج عنه بمفردهم، بل يطلبون مساعدة أصدقائهم المقرّبين. إلّا أنّ 54 في المئة من النساء فضّلن مواجهة مشكلاتهنّ العاطفية بمفردهنّ وعدم إزعاج محيطهنّ بها. كذلك، صمَتَ 44 في المئة من الرجال عن آلامهم وانكبّوا على العمل، في اعتباره الوسيلة الفُضلى لتخطّي مشاعرهم السلبية.

ماذا عن الشوكولا والمأكولات؟ أحياناً قد يلجأ الناس الى بعض الاطعمة في اعتبارها وسيلة فعّالة تساعدهم على تخطّي آلامهم، ومنها الشوكولا. ولكنّ القيّمين على الدراسة يؤكّدون انّ «الغذاء لم يثبت قدرته على تخطّي ألم الحبّ كلّياً، بل قد يكون بمثابة وسيلة موقتّه لمواجهته». وأوضح الباحثون: «لو كان الشوكولا وسيلة فعّالة تشفي من ألم الحبّ وتعيد بناء القلوب المنكسرة، لكنّا لجأنا إليها سريعاً».

وختاماً، شدد القيّمون على الدراسة على أنّه لا يوجد «وصفة» سحرية تساعد على تخطّي ألم الانفصال، وعلى الناس أن ينتظروا، فالوقت وحده كفيل بالنسيان، فاعلموا أنّ العذاب الذي تمرّون به هو مرحلة طبيعية وضرورية، تشفون منها لاحقاً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram