عفوية وصدق زياد برجي في “المكتب التاني” تصدم الجمهور وتسجل عتبه على الدولة وخفّة ظلّه تمنع إستفزازه ونجاح لافت لتحقيقات المكتب في الحلقة 10

 

بــيــروت – ريـــم شــاهــيــن

 

لا يمكن للجمهور أن ينسى الحلقة العاشرة من برنامج “المكتب التاني” الذي يعرض مساء كلّ خميس على شاشة الMTV اللبنانية، فقد أثمرت تحقيقات مقدّمي البرنامج الإعلاميين رجا نصر الدين ورودولف هلال وفريق الإعداد بإشراف الصحافي علاء مرعب، عن حلقة إستثنائية تخطف الأنفاس مع نجم عادة إجاباته على الأسئلة تمتزج بالفكاهة والجديّة معاً، ما يثير إستفزاز الصحافيين، إذ يعتبر قليل التصريح خلال وجوده بأيّ حدث أو مناسبة.

النجم زياد برجي نجم محصّن بحبّ جمهوره الذي لا يحصى أو يعدّ من الشباب الذين يستغلون أيّ فرصة للقائه، وحين شاهدت  الحلقة من خلال اليوتيوب لأنني لم أتمكن من متابعة بدايتها على الشاشة، وجدت أنّ زياد برجي نجماً قلباً وقالباً وأنّ أعماله الفنية لم تأت من فراغ،  وصدقه وعفويته ميزتين تستحقان رفع القبعة له تقديراً، بالرغم من أنّه أحياناً يمزج بين الطرافة والجدّ في تمرير رسائله.

الحقّ يقال تليق بهذا الفنان النجومية، لانّه مثال يحتذى به فهو كافح وزرع خلال 17 سنة  ليحصد اليوم النجاح اللافت، ونتمنى أنّ لا يكون تأثّر جيل الشباب ببرجي فقط من حيث الشكل بل من حيث المضمون أيضاً.

و خلال الحلقة، أعرب النجم زياد برجي عن إمتعاضه لعدم إيلاء الفن الأهمية الذي يستحقها، علماً أنّه يشكّل الواجهة الحضارية للوطن، ملقياً اللوم على وزارة الثقافة وأصحاب رؤوس الأموال الذين لا يستثمرون أموالهم لإنشاء شركات إنتاج فنية تدعم الفنانين اللبنانيين الذين يستحقوا،إذ يعتبر المستثمرون الفن وسيلة تسلية وترفيه.

ولأوّل مرة رجا ورودولف يواجهان فنان يصعب عليهما إستفزازه، بدءاً من سؤال رودولف عن كيفية منحه للفنانين  ألحان أغنيات رائعة وضاربة، فأجابه أنّ زياد الفنان غير زياد الملحن وغير زياد الملحن، لافتاً إلى أنّ الجمهور أحياناً يلوم لماذا أعطى الفنانين ألحاناً رائعة ولم يأخذها لنفسه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ النجم زياد برجي قد لحّن لعدد كبير من النجوم وأبرزهم الفنانين جورج وسوف وصابر الرباعي ونانسي عجرم وإليسا وغيرهم.

وأضاف برجي أنّ المطرب هو منفذ الأغنية وأنّ صاحب الإبداع هو الشاعر والملحن والموزع، وأنّ هناك قانون في الساسيم يسمح بأداء الأغاني وهو لا يبيع أفكاره ولا يبيع الاغاني بل أيّ مبدع يلتزم مع الفنانين بمبدأ الإعارة .

ونفى زياد برجي أن يكون أحداً من الفنانين أوالفنانات قد فرض عليه عدم أداء الأغنيات الذي منحهم ألحانها. وإعتبر أنّه كملحن يستطيع تصنيف الملحنين ولكن الجمهور لن يتقبّل تصنيفه من منطلق ملحّن فقط. وبعد جدال ومن بين الملحنين الذي ذكر رجا أسماءهم وهم سمير صفير بلال الزين وطارق أبو جودة وجوزف جحا وهشام بولس، صنّف برجي نفسه من حبّات “العنقود الحلو”.

وعند محاولة إستفزازه بسؤال عن أنّه وكلّ من مروان خوري وسليم عساف يصنفوا فنانين شاملين، بالإضافة أنّ خوري تميّز بتقديم البرامج، فقال عن طريق المزاح لينفي فكرة تقديمه أيّ برنامج أنّه يفكر بخوض تجربة عرض الأزياء.

 

 

وعن تعاون جديد مع إليسا، قال بأسلوب وشرح طريف “أنا بموت فيكي إليسا والله هول هني بس ما بقى تشوفي نوته مني” بعد أن ذكر أنّه سبق وقال ” ما بكون رجال إذا رجعت عطيط إليسا لحن ”

وإعترف أنّه ندم لأنّه أخذ موقفاً متسرعاً ولكن يندم أكثرإذا تراجع عن موقفه، ولن يتراجع إلا إذا وجد إصراراً من قبل جمهوره وجمهورها، وذلك بعد أن أحرجه رجا بقوله أنّ النائب وليد جمبلاط يغيّر مواقفه، فهل ذلك يعني أنّ البيك ليس “رجال”؟!

وعن أغنية ” خرّاب بيوت” التي أعطاها لنانسي، قال أنّ صديقه روبير فخري قال أنّ مطلع الأغنية للشاعر ياسر القحطاني وأنّ مدير أعمال نانسي جيجي لامارا تواصل مع الأخير وتوصلنا إلى فكرة  وصدرت الأغنية، ليتضح أنّها لفهد الكبيسي، مؤكداً أنّه حتماً لن يقوم بخطىء مماثل بعد كلّ النجاحات ولكن ما حصل شرحته عبر الإعلام والدعوة التي رفعها ضدي يتمّ متابعتها بالتعاون مع الأطراف المعنيين.

كنت من الداعمين لسعد المجرد، ولم يحصل قطيعة بيني وبينه و لكن “ماحدا رفيقي مثل ما أنا رفيقه”. ولا يزال النجم زياد برجي مصرّ على فضح السياسة الفنية التي كانت سائدة  في الفترة السابقة والتي خرجت فنانين غابوا اليوم عن الساحة الفنية .

وبعد عشرة سنوات، لا تزال الدعوة قائمة بينه وبين المنتج عادل معتوق والقضاء خلال أيام سيأخذ مجراه، مشيراً أنّه حتّى معتوق لا يملك إمكانيات الظلم وإن كان ينظم حفلات للفنانين فالأمر لا علاقة له بأن لا يظلم، وأنّه سيأخذ حقه ويثأر لنفسه من خلال القضاء.

وعند سؤال رجا عن هوية الذي كان يشوّه سمعة برجي خلال المرحلة السابقة التي إتّهِم خلالها الأخير بالإحتيال وبتوقيع شيكات بدون رصيد، في الوقت الذي زياد اليوم هو “إبن بيت وناجح”، فقاطعه زياد مستطرداً “هلق شو صرت الحمدالله طول عمري إبن بيت وزبّال”.

و تابع رجا مؤكداً أنّ زياد طوال عمره “إبن بيت” وأنّ مهنة الزبّال مهنة تحترم كأيّ مهنة أخرى، إذا كان من يزاولها “إبن بيت ومحترم” وأنّ ليس هناك مهنة حقيرة بل إنسان حقير .

و رداً عن سؤال يتعلّق بأيّ محاولات صلح بين برجي ومعتوق قال برجي : “انا واحد هيك بسلم عليه بعد هيك بضاعة”…وأجاب أنّه يشتاق للفنانة الراحلة سوزان تميم التي لعلّ وسط ما كانت تعيشه الموت كان أرحم لها.

ووجه برجي رسالة إلى كلّ أهل الصحافة عبر “المكتب التاني” بأن لا يسأله أحداً عن “هيدا الشي”  إشارة إلى المنتج معتوق.

 

وطلب من صديقه فضل شاكر ان يسلّم نفسه للعدالة و أن يستأنف مشيراً إلى أنّ الأخير سيبقى أخيه وأنّ إبنه محمد شاكر إبن أخيه وقد إجتمع معه أكثر من مرة ولكن لم يأخذ منه أيّ لحن لأنّه سبق وحضّر الأغاني، لافتاً أنّ محمد سمع ٣٥ أغنية ولم تعجبه. و أضاف فضل إذا طلب منه لحناً سيعطيه، فأن يصدر حكماً لا يعني أنّ فضل ليس إنساناً، وأنّه يتمنى إعطاء إبن أخيه لحناً. وختم ” فضل إذا طلب عيوني بعطي ياهن بس يخلصنا ويتجاوب مع الحكم ويستأنف”.

إنطلاقاً من تصدّر فيلمه ” بالغلط” من إنتاج شركة فالكون فيلمز الاسبوع الاول  من خلال أرقام شبابيك التذاكر، منافسة مع فيلم “حبة كراميل” للنجمة ماغي بو غصن من إنتاج شركة إيغل فيلمز وتصدره الاسبوع الثاني من العرض، بدأ بالرد ممازحاً ” مين براد بيت؟!”، ليتابع أنّه لا مجال للمنافسة، فهو رجل وهي إمرأة، وأنه مؤمن بالمنتج رائد سنان وسيقف إلى جانبه.

 

 

وأشار إلى أنّ توقيت عرض الفيلم فرض المنافسة والشركتين لاولاد العمّ فإذا تفاهموا وطلبوا مني تمثيل فيلم مشترك مع ماغي فليكن، ماغي صديقتي، ولكن الارقام من خلال شبابيك التذاكر هي تفرض من الاول ومن الاخير .

وعن مسلسله في رمضان “بلحظة” من إنتاج شركة الصدى، قال “الشي الوحيد اللي أخدته أخدت من إجري بس كنت بتمنى اخد شوية إحترام”، بالحديث عن عدم حصوله على حقوقه المادية كاملة، معترفاً أنّه قدّم عملاً غير ناجح مع أشخاص غير مهنيين باشراف أسامة الحمد الذي يملك شركة الصدى برودكشن.

يصدمك بشفافيته وصراحته زياد برجي لم ينف عدم تعاطيه المخدرات وإعترف انه لم يصل لمرحلة الادمان.

وشدد على أنّ المخدرات عنوان عريض ولكن هناك مواد كثيرة تندرج تحت هذا العنوان، ومنها الحشيشة المصرّح بكمية منها في الغرب، معلناً انّه مع زراعة الحشيشة والاتجار بها ضمن قوانين تفرضها الدولة اللبنانية .

وعن قضائه مدة ٣٦ ساعة في الحبس، قال أنّ تجربته تفرض عليه مطالبة المسؤولين بتامين أقلّ الحقوق الانسانية للسجناء، فحتى المتهمين ولم تصدر بحقهم الاحكام ينامون مع الصراصير والفئران، مثنياً على جهود بعض المسؤولين في هذا الاطار، ومطالباً التسريع بتحسين وضع السجون أقلّه بما يحترم الحقوق الانسانية.

وأضاف لأخي جاء من المانيا محكوم ثمانية سنوات، تعلّم في الجامعة ومارس الرياضة أثناء سجنه، واليوم يقول لي أتمنى العودة إلى السجن في ألمانيا، ولكن نحن ناخذ ما نريد من الغرب ونقلدهم باتفه الاشياء .

وفي فقرة الضيف، رفض المبدع زياد برجي أن تظهر على الشاشة الإعلامية الضيفة وتسأله الأسئلة الثلاث التي تريدها، وإحترم مقدّما البرنامج رأيه وإعتذرا منها.

وفي قسم التعليق على الصور تمنى المبدع زياد برجي أن يشبه سلطان الطرب وإعتذر منه عن التقصير، لانه على ما يبدو أن أبو وديع “زعلان” منه وقال له ” الله يخليك بصحتك ومشتقلك كثير.”

 

 

وتعليقاً على صورة فراشة الساحة الفنية نانسي عجرم؛ قال أنّ أغنيتي يا غالي عليّ وعم بتعلق فيك، حققتا نجاحاً لافتاً مع الشاعر أحمد ماضي والموزع الموسيقي هادي شرارة، فلماذا لم تصورهما على طريقة الفيديو كليب؟!

وأعرب عن شعوره بالغيرة عند عرض صورة الريس ملحم زين والسبب عدم تعاونه معه في البومه الاخير، لافتاً إلى أنّ ابو علي قدّم أعمالاً مميزة وهو بمثابة أخ له، ولربما الصداقة الوطيدة التي تجمعهما على المستوى العائلي تمنعهما من تقديم عملاً مشتركاً.

وعن الاعلامية القديرة نضال الاحمدية التي كما هو معلوماً أنّ كثر هم الفنانين الذين إختلفت معهم، قال برجي : يقبرني موديلا  انا وشكلها ويلي اخترعها”؛ مشيراً إلى أنّه إختلف مع أحمد ماضي من أجلها ومعها من أجله، ولكن طالما هناك وجود للبساطة في التعامل بين الناس بدون أقنعة مزيفة لن يكون هناك مشاكل.

وعن المنتج رائد سنان، قال زياد أنّه شاباً طموحاً ويتابع أدق التفاصيل في العمل وأنّ صداقة وطيدة تجمع بينهما، وهو  بمثابةأخ له وسيحرص على الاستمرار في التعاون مع الشركة.

وعن صورة المصمم عقل فقيه الذي يرتدي زياد تصاميمه، توجه له بالشكر ولطوني إبراهيم الذي يهتم بالاشراف على إطلالاته. ووجه الفنان زياد برجي التحية لزوجته سناء الحامل، وتمنى أن يتمكن بتامين حياة جيدة لإبنتهما نور وطفلهما المنتظر.

وإستقبل “المكتب التاني” في الاستديو شريك نجاح الممثل زياد برجي منذ مسلسل “حلوة وكذابة” المخرج  السوري سيف شيخ نجيب، الذي أعرب عن فخره بتحقيق فيلم “بالغلط” دخول أكثر من ١٥٠ الف لبناني إلى صالات السينما خلال الأسبوع الأوّل من عرضه، ما وصفه بظاهرة ثقافية بعيداً عن المنافسة ونسب النجاح إلى فريق عمل كامل وإلى حرص برجي إلى معرفة وفهم ما هو مطلوب منه ليعطيك ما يدهش الجمهور. من جهته عبر برجي عن إبداع المخرج السوري ومهنيته؛ ليؤكدا الاثنين أنّ التكامل والتعاون سرّ من أسرار النجاح.

 

 

Be Sociable, Share!
أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram