خاص- الإعلامية أريج خطار لموقعنا: القناة الرسمية مهمشة في وقت لكلّ زعيم محطة ناطقة باسمه وقطاع الإعلام يحتاج إلى تنظيم

 

بــيــروت – مـيـشـالا سـاسـيـن

 

أريج خطار إعلامية لبنانية مميزة وجميلة تطلّ عبر شاشة تلفزيون لبنان كمقدمة لنشرات الأخبار. هي إبنة باتر الشوفية ترعرعت في تلك الضيعة الجميلة، وبدأت دراستها في مدرسة الراهبات القلبين الاقدسين في جزين، ثمّ أكملت المرحلة المتوسطة في مدرسة باترالرسمية، درست العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية.

تحدثت خطار لموقعنا عن  اختيارها الإعلام كمهنة لها فقالت: “منذ الطفولة أحلم بدراسة الاعلام وكنت أقدم حفلات المدرسة وعندما أنهيت دراستي الثانوية، توجهت للتسجيل في كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية، لكن تفاجأت بأنّ مهلة تقديم طلبات الانتساب قد إنتهت، وإمكاناتي لا تسمح لي دخول جامعة خاصة”.

وأضافت: “دخلت كلية العلوم السياسية، لأتوجّه إلى الاعلام السياسي وإكتشفت أنّ هذا الاختصاص أشمل من الإعلام، أحببته كثيراً فالمواد التي ندرسها متنوعة إقتصادية وجغرافية وسياسية وإدارية”.

وعن بداياتها أشارت إلى أنّ تجربتها الأولى عملياً في مجال الصحافة، كانت الكتابة في مجلة “الاقتصاد والعالم” وبالرغم من أنّها كانت قصيرة، إلا أنّها إكتسبت  منها  خبرة في كتابة التقارير الاقتصادية، حتّى قررت إجراء فترة تدريب غير مدفوعة الأجر في “تلفزيون لبنان”، وبقيت سنة كاملة تتدرب من دون مقابل مادي، لإصرارها الشديد على دخول هذه المحطة وطموحها للعمل في مجال التقديم.

وبعد أن قال لها الجميع أنّ لا امل لها في هذه الوظيفة  وبعد مثابرة حثيثة وجدية، حصلت على وظيفة في “القناة الأم”، التي لها الفضل الكبير على كثير من المشاهير والفنانين والإعلاميين، وتمنت لو أنّ هؤلاء يذكرون فضل هذه المحطة العريقة .

بدأت خطار  كمراسلة  أخبار في تلفزيون لبنان،  واليوم أصبحت مذيعة أخبار إلى جانب عملها كمراسلة .ولفتت إلى أنّ أبرز العوامل التي تساعد على نجاح الاعلامي هي الطموح  والثقافة والتواضع ثمّ التواضع .

 

 

وأشارت إلى أنّه لاشكّ في أنّ الشكل أو الكاريزما  يلعب دوراً مهماً للمذيع أو المذيعة، ولكن يبقى المضمون هو الأهم، فربما ينجذب الناس إلى وجه جميل في الفترة الأولى لكنّهم في حال لم يجدوا في هذا الوجه ما يجعلهم ينتظرونه سيملّون وينتقلون إلى وجه جديد، لذا يجب  التركيز على المضمون .

وعن مثلها الاعلى في الحياة، قالت ” كل إنسان حفر بالصخر لينجح، كلّ إنسان صنع نفسه بنفسه هو مثلي الأعلى”.

وعن تجربتها  في تلفزيون لبنان، إعتبرت خطار أنّ هذه التجربة أضافت لها الكثير، إضافة إلى الخبرة على مدى ٨ سنوات والعلاقات مع مختلف الشرائح في الوطن، فقد صقلت شخصيتها. وتعترف أنّ الأهمّ أنّها تعلّمت المحافظة على الرأي الموضوعي دائماّ، و قول الكلام الذي يجمع بين الفرقاء ولا يفرق فالإعلام الرسمي مدرسة متكاملة ومحايدة. إضافة إلى أنّ ما يتعلمه الإعلامي اللبناني في محطة الدولة لا يتعلّمه في محطة أخرى.

وأردفت : “محطة الدولة” بعيدة عن الصحافة الصفراء وإثارة الفتن المذهبية والسياسية، هي المحطة المحايدة حقاً. شخصياً لا أتحمل فكرة الانتماء إلى سياسة أي محطة ولا الارتهان لأيّ سياسي” .

وعند سؤالها عن الإعتزال حين تتقدم في السنّ، أشارت إلى أنّها حين تبلغ تلك المرحلة ستعتزل وتبتعد تلقائياً عن الشاشة، لأنّ الكاميرا تعشق الصورة الجميلة، نافية أن تلجأ إلى عمليات التجميل أو حقن البوتوكس والفيلير، حيث أنّ هذه العمليات لن تمحي كلياً علامات التقدم في السن وستبقى علامات الزمن واضحة، ولن تضحك على نفسها و تقول حينها أنّها ما زالت صغيرة .

ورأت أن تقديم نشرات الأخبار ليس أكثر أهمية من العمل كمراسلة ومعدة تقارير، واصفة هذا المجال بالممتع جداً، لأنّه يعتبر لبّ الإعلام ويحمل رسالة كبيرة للمواطن ومشاكله وهمومه.

 

 

وعن طموحها في مجال الإعلام، أكدت على أنّ كل يوم عمل يزيدها خبرة ويدفعها إلى التعلم أكثر وقالت: “لدي الكثير من الطموحات وأرى أنني لا زلت في البداية، وأعتبر أنني لم أحقق شيئاً، لذا هناك أولويات في الطموح أبرزها اليوم “التعلم فقط”.

‎وتابعت : “كأيّ إعلامي آخر، أرغب طبعاً في إعداد برامج وتقديمها، على أن تكون من نوع مختلف يحمل أفكاراً غريبة وجديدة ولم يتطرق لها من قبل “.

و أكدت أنّ تلفزيون لبنان هو ذاكرة الوطن ويحتاج الى دعم أكبر من الدولة، علماً أنّ مصلحة السياسين تكمن في عدم نهوضه لانّ كل زعيم له التلفزيون الخاص به الذي ينطق بلسانه.

وأضافت:” وقد توسمنا خيراً مع توليّ وزير الاعلام إبن المهنة ملحم الرياشي وزارة الاعلام، خاصة لجهة الخطة الذي وضعها للنهوض بالتلفزيون، والتي  نأمل بأن ينفذها قريباً، كما نأمل بأن يتفق الفرقاء على تعيين رئيس مجلس إدارة جديد من أجل مصلحة التلفزيون والموظفين فيه”.

وعن وضع  الاعلام اليوم، أشارت خطار إلى أنّ في هذا المجال ينظرإلى المرأة كسلعة، وهناك معايير جديدة بعيدة عن قيم المجتمع، وغالبية وسائل الاعلام تلهث وراء الريتينغ، ما أدى إلى إنتشار البرامج دون المستوى المطلوب والتي لا تحترم عقل المشاهد.

ورأت أنّ قطاع الاعلام في لبنان يحتاج إلى التنظيم، فالعديد من خريجي كلية الإعلام بدون عمل، في الوقت الذي يظهر فيه على الشاشة العديد من الدخلاء على المهنة، والمؤسف أيضا  التخلي عن الاعلاميين المخضرمين و بدلهم بوجوه أخرى  خالية من المضمون لانّ (الجمهور عايزكده).

أخيراً، توجّهت خطار بكلمة إلى المعنيين، مؤكدة أنّه  يجب دعم المحطة الرسمية الناطقة باسم جميع شرائح الوطن، بدون تمييز أو إنجذاب لجهة سياسية معينة، ففي كل دول العالم يتمّ دعم المحطة الرسمية. أما لبنان في تهمش القناة الرسمية، في وقت يمتلك كل زعيم محطة ناطقة بلسانه وفكره الحزبي وليس بلسان الشعب، فموازنة برنامج واحد في محطة خاصة تفوق موازنة تلفزيون لبنان بالكامل.

 

Be Sociable, Share!
أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram