خاص – خفايا وأسرار لؤلؤة البحار ٢ !

 

بقلم لؤلؤة البحار

 

تبحث عنّي في أعماق البحار حيث الخفايا والأسرار، أسمع همس الأمواج تشي لي بحكايات البشر…ومعي ستكتشف قصص وأخبار وتأخذ منّي العبر… أنا لؤلؤة البحار…لتجدني عليك أن تحتار ولن تفهمني مهما طال المشوار، فأنا أختبىئ وراء فارس مغوار…إنتظرني مع تعاقب الليل والنهار، لأنني سأبقى بالنسبة لك كتلة من النار.

قصتي اليوم عن ذاك الفتى الذي أسدل الستار باكراً قبل حتّى أن يحلّ عليه النهار وتسطع الشمس فتحرق بأشعتها كلّ الدمار…أيّ دمار وهو قد آكلته النيران، نيران الحقد والغيرة والحسد فبات من الأشرار، وإليكم ما روت لي الأمواج.

مع هبوب نسيم الربيع العليل، راحت الأمواج تتكسر عند شاطىء بحر النسيان، فدهشت لما سمعته من أحزان وأكثر ما لفتها قصة طفل كان يبكي بحسرة أمّ فقدت رضيعها…كان يبكي ويروي لها كيف كان يهرول مسرعاً بإتّجاه لعبة الموت التي أرادها، ليجد أنّه خلال السباق مع الزمن لم يحصل عليها، فقد ظنّ أنّه سيفوز إذا سابق الزمن وحسم النتيجة بإطلاقه الأحكام المسبقة كنتيجة للسباق ولاذ بالفرار، غير أنّه إصطدم بواقع مرير أثقل جفونه من البكاء حين أدرك أنّه قد مات حيّاً، موقعاً الكثير من الجرحى والأسرى… وأصبح منذ ذلك الحين يتكبّد الكثير من الضرائب لأنّ الزمن سابقه وحصل على ما إبتغاه وقاد بنفسه وجهة سير لعبة الموت ليبقى  طيفه  هو أسير أنانيته وسجين نفسه، جالساً وحيداً يبكي ويشكي للبحر وأمواجه من على شاطىء بحر النسيان  كيف أنّ هناك هفوات  يتزامن وقت إصلاحها حين لا ينفع الندم.

ويبقى هناك حكايا وأخبار مدفونة في الأعماق ووحدي أنا لؤلؤة البحار أملك حق الإختيار بكشف تلك الأسرار أو بطمرها مع ما تبقى من دمار .

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Facebook IconYouTube IconTwitter IconFollow us on Instagram